السيد مصطفى الخميني

292

كتاب الخيارات

بعض الصور ، مع إمكان أن يعوض هذا الحق أو يؤخذ بإزاء الفسخ شئ ، فلازمه تورث أولاد الأجنبي إرث خياره ، كما مر . والإنصاف : أنه وإن أمكن تصوير تورث المحروم خيار الوارث بالنسبة إلى مورد حرمانه ، إلا أنه خروج عن الفهم البدوي ، والحكم العقلائي . نعم ، في خصوص صورة الفسخ المنتهي إلى تورث العين ، غير بعيد ، فتأمل . ثم إن مما لا يخفى : أن الجهات العرضية الموجودة ، والأمور اللاحقة والخصوصيات ، المشاهدة بين الورثة في موارد التحجير والزوجة في مورد نقل العين عن الميت ، أو غير الولد الأكبر في مورد اشتراء الوارث حبوة ، كلها لا تقتضي تورث الخيار ، ولا يمنع انتفاؤها عن تورثه في غير تلك الموارد ، ضرورة أن التورث من القوانين العامة الكلية الفانية في جنبها هذه الخصوصيات ، وربما يكفي ملاحظة خصوصية في ضرب القانون العام ، فالتفصيل حسب التخيلات من غير حجة شرعية ، ولو كان من الأعلام غير تام . وقد عرفت : أنه يكفي للتورث - عند العرف والعقلاء ، وحسب القانون الإلهي - كون شئ مما تركه المورث ، سواء كان معه شئ آخر ، أم لا ، فلو مات ولم يكن له إلا خيار في بيع فيورث ، لعموم القانون ، ولفناء الموارد الجزئية النادرة في جنبه ، نظير ما إذا مات ولم يكن عنده إلا ثوب خلق ، أو نعل عتيقة . ومن هنا تحصل وجه فساد الخلاف في مورد إرث الزوجة خيارا ،